الأيام والأسابيع الدولية هي مناسبات لتوعية وتثقيف العموم بشأن القضايا ذات الاهتمام ، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية ، وللاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها. إن وجود الأيام الدولية يسبق إنشاء الأمم المتحدة، لكن الأمم المتحدة احتضنتها كأداة دعوة قوية. ورابطة العالم الإسلامي تحتفل بكثير من المناسبات الأخرى للأمم المتحدة.
ومن أجل تحقيق الوصول الكامل والمتساوي إلى العلوم والمشاركة فيها للنساء والفتيات، وتحقيق المزيد من العدل بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار A / RES / 70/212 الذي أعلن أن 11 فبراير هو اليوم الدولي. للمرأة والفتاة في العلوم. وذلك للترحيب بالجهود المبذولة من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وغيرها من المنظمات الأخرى ذات الصلة التي تدعم وتشجع وصول النساء والفتيات ومشاركتهن في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة وتعليم الرياضيات، وأنشطة التدريب والبحث على جميع المستويات. لذلك في 11 فبراير من كل عام، تحتفل الأمم المتحدة، وشركاؤها في جميع أنحاء العالم، باليوم الدولي للمرأة والفتاة في العلوم. ويركز اليوم على حقيقة أن العلم والعدل بين الجنسين أمران حيويان لتحقيق أهداف التنمية المتفق عليها دوليًا، بما في ذلك خطة التنمية المستدامة لعام 2030. (SDG)
وبالنظر إلى وثيقة مكة المكرمة في البند 25 نجد التوافق والتطابق بين هذه المناسبة وما أقره أكثر من 1200 عالم ومفكر في مكة المكرمة في رمضان 2019م حيث نصت الوثيقة إلى ما يلي:
25- التمكين المشروع للمرأة وفق تأطير يحفظ حدود الله تعالى حق من حقوقها، ولا يجوز الاستطالة عليه بتهميش دورها، أو امتهان كرامتها، أو التقليل من شأنها، أو إعاقة فرصها سواء في الشئون الدينية، أو العلمية، أو الاجتماعية، أو غيرها ولا سيما تقلدها في ذلك كله المراتب المستحقة لها دون تمييز ضدها ومن ذلك المساواة في الأجور والفرص وذلك كله وفق طبيعتها ومعايير الكفاءة والتكافؤ العادل بين الجميع، والحيلولةُ دون تحقيق تلك العدالة جناية على المرأة بخاصة والمجتمعات بعامة.
ونحن اليوم في هذا الملتقى يشرفنا أن نستضيف بعض من الرواد والنخب ونسأل الله لهن التوفيق والسداد ونفخر ونعتز بما قدموه ويقدموا في المجال العلمي لخدمة أوطانهن والإنسانية جمعاء. لنعطي مثالاً واقعياً لقدوة حية ليستفيد منها أجيالنا القادمة.

د. أحمد ين محمد قاضي مخدوم
المدير الإقليمي لمكتب رابطة العالم الإسلامي في لندن